. . . . . . . . . .
شرح
الصناعية ، وأمّا المطيّب فإنّه دهن بالحقيقة ولكن أدخل فيه شيء من العطور .
قلت : الظاهر عموم استعمال الطيب للمقام ، بشهادة جعل أكل الطيب من أقسام استعمال الطيب وهو من مقولة استعمال المطيب .
ب . ما ورد في هذا المورد من الروايات
1 . خبر « 1 » إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم . . . إلى أن قال : وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه ، قال : « يغسله أيضا وليحذر » « 2 » ، فإنّ وجوب الإزالة بقاء يدلّ على حرمته حدوثا ، كما أنّ الأمر بالغسل طريقي فلو أمكنت إزالته بغيره لكفى . 2 . خبر ( أو صحيحة ) أبي الحسن الأحمسيّ ، قال : سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام سعيد ابن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدّمل ؟ فقال : « اجعل عليه البنفسج وأشباهه ممّا ليس فيه الريح الطيبة » . « 3 » لا شكّ أنّ الدّمل وغيره ينضج بوضع الأدهان عليها ثمّ تنفقع بعد النضوج ، فأرشده الإمام إلى استعمال الدهن الّذي ليس فيه الريح الطيبة الّتي من أحد أسبابها خلط الدهن بالطيب ، هذا إذا أريد من البنفسج ، دهنه العاري عن الطيب ، وأمّا لو أريد ورقه الّذي ربّما تداوى به القرحة وغيرها ، فيخرج عن صحّة الاستدلال .هامش
( 1 ) . وصفناه بالخبر ، لأنّ في السند محمد بن عبد اللّه بن هلال وهو لم يوثّق .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 22 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 31 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . والبثرة : خراج صغير ، جمعه بثور .
والخراج كلّ ما يخرج بالبدن كالدمل ، وعلى هذا تكون البثرة هو الدمل الصغير ، ولا يبعد أن يكون أبو الحسن الأحمسيّ في السند هو مالك بن عطية ، وعندئذ تصبح الرواية صحيحة .