. . . . . . . . . .
شرح
خلافه دليل .
3 . معتبر زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه ؟ « 1 » وبما أنّ القيد وارد في كلام السائل فلا مفهوم له .
وأمّا ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه في حديث قال : « ثمّ اتّق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة . . . » « 2 » ، فقد مرّ أنّ المستثنى دليل على أنّ المراد من المستثنى منه هو الحيوانات الشبيهة بما ورد في المستثنى ، فلا يعمّ البرغوث الّذي يكاد أن لا يدرك ولا البق . . . .
هذا كلّه حول القتل ، وأمّا الإلقاء فيكفي في جوازه ما رواه معاوية بن عمّار وفيها : « المحرم يلقي عنه الدواب كلّها إلّا القملة ، فإنّها من جسده ، وإن أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا يضره » . « 3 » فإنّ استثناء القملة من الإلقاء دليل على جواز إلقاء غيرها .
ويمكن أن يقال : إنّه ليس للبرغوث والبق إلّا حالة واحدة وهي القتل ؛ وأمّا الإلقاء فبما أنّه يفرّ ، يعسر تحقّقه فيه إلّا بعد الأخذ باليد .
فخرجنا بالنتيجة التالية : أنّه لا يجوز قتل القملة وإلقاؤها ، ولكن يجوز قتل البرغوث والبق وإلقاؤهما .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 79 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 . هذا على نسخة الوسائل ، وفي المصدر :
إذا أراده . ولعلّ الثاني هو الصحيح ، فتكون متّحدة المضمون مع رواية البزنطي التي رواها عن جميل ، لأنّ المقصود من إرادتهما ، الإنسان هو الوقوع على جسده والتعيّش من دمه باللّسع .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 81 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 78 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .