تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
إلى هنا وقفنا على أدلّة الأقوال الثلاثة ، وإنّما الكلام في كيفية الجمع .

علاج التعارض بين الأصناف الثلاثة

أمّا رفع التعارض بين الأربعة والستة فقد اتّضح ممّا ذكرنا حيث إنّ ترك ذكر الكافور والعود من نصوص الأربعة فلقلّة استعمال الكافور في الأحياء إلّا عند التداوي ، واختصاص العود غالبا بالتجمير ليطيبوا به الدار والخيام والألبسة . وأمّا رفع التعارض بين الستة وما دلّ على حرمة الطيب بوجه الإطلاق ، فهنا وجهان : 1 . تخصيص أو تقييد ما دلّ على حرمة الطيب بغير الستة . 2 . الأخذ بالعموم وحمل الأنواع المذكورة على الأغلظ تحريما أو المختصّ بالكفّارة . وهذا الّذي اختاره الشيخ في « المبسوط » قال : ويحرم عليه الطيب على اختلاف أجناسه ، وأغلظها خمسة أجناس : المسك والعنبر والزعفران والعود وقد ألحق به الورس . « 1 » وهذان الوجهان ذكرهما صاحب الجواهر « 2 » إنّما الكلام في ترجيح أحد الوجهين على الآخر . ورجّح هو قدّس سرّه الجمع الثاني ، وقال في وجه الترجيح ما هذا توضيحه : المشهور إنّه إذا دار الأمر بين المجاز والتخصيص ، يقدّم التخصيص عليه ، إمّا لعدم استلزام التخصيص المجاز ، كما عليه المحقّقون من المتأخّرين من أنّ العام يستعمل في معناه اللغوي بالإرادة الاستعمالية ، وإنّما يرد التخصيص ، على
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 319 . ( 2 ) . الجواهر : 18 / 326 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 232 | الشيخ جعفر السبحاني