. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني فهو مرسل .
نعم يكفي في الكراهة إفتاء جمع من الأصحاب بها اعتمادا على هاتين الروايتين .
الفرع الثاني : الرجوع في الطلاق الرجعي
هل يجوز الرجوع في الطلاق الرجعي في حال الإحرام أو الطلاق الخلعي إذا رجعت المرأة عمّا بذلت على نحو يصحّ للزوج الرجوع في الطلاق أو لا ؟ قال الشيخ : للمحرم أن يراجع زوجته ، سواء طلّقها حلالا ثمّ أحرم ، أو طلّقها وهو محرم ، وبه قال الشافعي ، وقال أحمد : لا يجوز ذلك . « 1 » والظاهر وفاقا للشيخ هو الجواز ، لأنّ الممنوع هو التزويج والتزوّج ، أو النكاح والإنكاح ، ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان : « ليس للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج » . « 2 » فالنهي تعلّق بالتزويج في حال الإحرام ، والرجوع ليس تزويجا ، لأنّ المطلّقة رجعيّة في حكم الزوجة ، والرجوع ليس إحداثا للزوجيّة ، بل هو رجوع إلى الملك السابق واستعادة لما ملكه سابقا ، وهكذا الحال في الطلاق الخلعي ، إذ لا فرق بينه وبين الرجعي إلّا بالجواز في الثاني دون الأوّل ، فإذا رجعت المرأة عمّا بذلت ، عادت الحال إلى الرجعي ، فيجوز للزوج إعادة الزوجية السابقة أو إيجاد المانع لئلّا تنقضي الزوجية بانقضاء العدّة . وبعبارة أخرى : أنّ للزوج حقّ الرجوع في مطلق الطلاق ، أمّا الرجعي فلههامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 318 ، المسألة 117 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 9 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .