. . . . . . . . . .
شرح
الواقعة ، وأخرى مع حرف الجر على ، فيقال : شهد على فلان . فيراد من الأوّل حضور الشاهد الواقعة ، كما يراد من الثاني أداؤها وإبلاغها إلى الغير .
وهذا هو الّذي يشهد به الذكر الحكيم ، فعند ما يريد نفس الحضور يستعمله مجردا ويقول :فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ« 1 » ، وقال :وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ. « 2 »
وعندما يريد أداء الشهادة وإراءة ما رآه أو سمعه إلى الغير يقول :حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ. « 3 »
هذه هي الضابطة الكلّية لاستعمال مادة « شهد » ولم نجد استعمالا على خلافه .
وأمّا قوله :فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. « 4 »
فالشهيد هنا بمعنى المطّلع .
وقال تعالى :وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ« 5 » فالمراد من « شهود » هو أنّهم متفرّجون .
5 . اختلفت كلمة الفقهاء في التعبير عن الفرعين : تحمل الشهادة وأداؤها ، فقسم منهم اتّبع الضابطة في هذه اللفظة ، وقسم منهم لم يراع الضابطة فأطلقوا الشهادة على العقد بمعنى التحمّل . وعلى كلّ تقدير فإليك كلماتهم في كلا
هامش
( 1 ) . البقرة : 185 .
( 2 ) . النور : 2 .
( 3 ) . فصّلت : 20 .
( 4 ) . المائدة : 117 .
( 5 ) . البروج : 7 .