. . . . . . . . . .
شرح
الوليّ المحرم لنكاح المولّى عليه ، بخلاف الإنكاح والتزويج .
فعلى ضوء ذلك فيجب استخراج حكم فرع ذكره الشيخ في « الخلاف » والعلّامة في « القواعد » ، وهو إذن الوليّ المحرم في تزويج الصغيرة والكبيرة .
قال في « الخلاف » : إذا كان الوليّ أو وكيله أو الزوج أو وكيله في القبول أو المرأة محرمين ، أو واحد منهم محرما ، فالنكاح باطل ، ثمّ نقله عن عدّة من الصحابة والتابعين والفقهاء . « 1 »
ومع ذلك فيظهر من العلّامة تجويز نكاح الوليّ للمولّى عليه .
قال في « القواعد » بعد قوله « وعقدا له ولغيره » : والأقرب جواز توكيل الجدّ المحرم محلا . « 2 » فعبّر ب « توكيل الجد المحرم » مكان « إذنه » . وسيوافيك اختلاف حكمهما .
إنّ لتوكيل الجد المحرم محلا صورتين :
إحداهما : أن يوكّله في حال الإحرام وأوقع الوكيل العقد بعد إحلال الوليّ .
ثانيتهما : أن يوكّله في حال الإحرام وأوقع الوكيل العقد في حال إحرام الوليّ .
لا شكّ في صحّة الصورة الأولى إنّما الكلام في صحّة الصورة الثانية .
واستشكل صاحب الجواهر في الصورة الثانية وقال بعد عبارة العلّامة قوله : بل مقتضاه الصحّة وإن أوقعه الوكيل والوليّ محرم ، ولعلّه لأنّه والمولّى عليه محلّان ، والتوكيل ليس من التزويج المحرّم بالنص والإجماع .
ثمّ أورد عليه في خصوص الصورة الثانية وقال : وفيه ما لا يخفى عليك فيما لو أوقعه الوكيل حال الإحرام ( إحرام الولي ) ، إذ الوكيل نائب الموكل ، ولا نيابة في
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 315 ، المسألة 111 .
( 2 ) . القواعد : 1 / 422 .