. . . . . . . . . .
شرح
الثانية فيها بحرف الفاء كما سيوافيك .
فتكون الفقرة الأولى متضمّنة للحكم التكليفي والأخرى للحكم الوضعي ، فيكون البطلان متفرعا على الحرمة .
وعلى كلّ تقدير فيستفاد من الفقرتين حكم العقد للغير تكليفا ووضعا .
ورواه الشيخ في موضع آخر عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن - بن أبي عبد اللّه البصري الثقة - عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سمعته يقول : « ليس ينبغي للمحرم أن يتزوج ولا أن يزوّج محلا » . « 1 »
وقوله : ولا - ينبغي - محمول على التحريم ، وهذا من الموارد الّتي قصد به التحريم .
ورواه الصدوق في « الفقيه » ، وقال : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ليس للمحرم أن يتزوّج ولا أن يزوّج محلا ، فإن تزوّج أو زوّج فتزويجه باطل » . « 2 »
والرواية تدلّ على حرمة العقد للغير في حال الإحرام وأمّا قوله : « ولا يزوّج محلا » لبيان الفرد الخفي ، فإذا كان العقد للمحل حراما ، فالعقد للمحرم أولى أن يكون كذلك ، وذلك من وجهين :
1 . حرمة العقد للغير ، وذلك يرجع إلى المحرم العاقد .
2 . حرمة التزوّج ، لأنّ المحرم يصدق عليه أنّه تزوّج ولو بالتسبيب ، من غير فرق بين المعقود ، والمعقودة إذا كانا محرمين كما هو المفروض .
2 . ما رواه سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينبغي للرجل
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 14 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . وأخذنا الحديث من الفقيه : 2 / 230 رقم 1096 ، وما في الوسائل من أن نقل الصدوق كنقل الشيخ لا يخلو من تسامح ، فلاحظ .