. . . . . . . . . .
شرح
وإليك دراسة الفروع . واعلم أنّ الكلام سيق لأجل بيان الحرمة التكليفية وإنّ عقد المحرم لنفسه أو لغيره محظور ، وأمّا حكمه من الصحّة والبطلان فمذكور في كلمات الأصحاب تبعا ، لأنّ الغرض بيان محرّمات الإحرام .
الفرع الأوّل : عقد المحرم
إنّ لعقد المحرم صورا : لأنّ التزويج تارة يكون لنفسه ، وأخرى لغيره . أمّا إذا كان لنفسه ، فتارة يتزوّج المحرمة ، وأخرى المحلّة . وأمّا إذا كان لغيره ، فتارة يكون الزوجان محرمين ، وأخرى محلّين ، وثالثة يكون الزوج محرما ، والزوجة محلّة ، ورابعة على العكس . فللعقد لنفسه صورتان ، ولغيره صور أربع ، فأشار قدّس سرّه إلى الجميع بقوله : إيقاع العقد لنفسه أو لغيره ولو كان محلا . يظهر من غير واحد من الكلمات أنّ تزويج المحرم لنفسه وتزويجه للغير حرام بالإجماع على نحو يصفه صاحب الجواهر بقوله : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا كالنصوص . « 1 » وقال في « النهاية » : ولا يجوز للمحرم أن يتزوّج أو يزوّج ، فإن فعل كان العقد باطلا . « 2 » وقال العلّامة في « التذكرة » : يحرم على المحرم أن يتزوّج أو يزوّج فيكون وكيلاهامش
( 1 ) . جواهر الكلام : 18 / 298 .
( 2 ) . النهاية : 221 .