والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما ، فيجوز الاتّزار بأحدها كيف شاء ، والارتداء بالآخر ، أو التوشّح به أو غير ذلك من الهيئات ، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . * ( 1 )
شرح
الأنثى لا يكون دليلا على عدم شمول غيره لها ، كما أنّ عدم شمول حلق العانة ، لغير البالغين لا يكون دليلا على خروجهم عن مجموع ما ورد في الروايات البيانيّة ، ولعلّ المجموع كاف في الحكم بلزوم لبس الثوبين عليهما .
( 1 ) *
الكلام في كيفية اللبس
ظاهر الأصحاب الاتّفاق على أنّه يتّزر بأحد الثوبين وإنّما الاختلاف في الثوب الثاني ، فمنهم من قال بأنّه يرتدي به ، ومنهم من قال إنّه يتخيّر بين أن يرتدي به أو يتوشّح . وأمّا القول الأوّل فقد ذهب إليه لفيف من الفقهاء ، منهم : 1 . العلّامة في « المنتهى » قال : فإذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه ولبس ثوبي الإحرام يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر . « 1 » 2 . العلّامة أيضا في « التذكرة » قال : يأتزر بأحدهما ويرتدي بالآخر . « 2 » 3 . صاحب المدارك قال : والمراد بالثوبين الإزار والرداء ، ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرة والركبة ، وفي الرداء كونه ممّا يستر المنكبين . « 3 »هامش
( 1 ) . المنتهى : 10 / 259 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 238 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 274 .