. . . . . . . . . .
شرح
وجوبها .
وأمّا الصورة الثانية فبما أنّ موجب الكفّارة معلوم التاريخ فلا يجري فيه الأصل لعدم الشكّ لا في وجوده ولا في ظرفه ، وموضوع الاستصحاب هو الشكّ ، فيتعيّن جريانه في مجهوله ، أعني : التلبية ، فيقال :
أصالة عدم الإتيان بالتلبية إلى زمان صدور المحظور ، فتكون النتيجة عدم وجوب الكفّارة .
أمّا الصورة الثالثة فبما انّ التلبية معلومة التاريخ ، فلا شكّ في وجودها وفي زمانها ، فلا يجري فيها الأصل فينحصر جريانه ، في مجهول التاريخ منهما ، أعني :
موجب الكفّارة ، فيقال :
أصالة عدم الإتيان بموجب الكفّارة إلى زمان الإتيان بالتلبية وبما انّه يعلم بصدور الموجب ، فإذا لم يصدر إلى زمان الإتيان بالتلبية فيلازم عقلا تأخره وصدوره بعدها ، وهذا هو المسمّى بتأخر الحادث ، ولكن حدوثه بعدها لازم عقلي ، وهو لا يثبت بالأصل العملي فلا تجب عليه الكفّارة ، فتكون النتيجة عدم وجوبها في عامّة الصور .
وما ذكرنا من البيان لأجل إيضاح المتن ، ويمكن أن يقال بجريان أحد الأصلين دون الآخر ، مطلقا في عامّة الصور ، لأنّ الأثر الشرعي يترتّب على :
صدور ما يوجب الكفّارة بعد التلبية .
ولا يترتب على :
صدوره قبل التلبية .
وعندئذ يجري الأصل السلبي في المورد الأوّل وتكون النتيجة عدم وجوبها عليه .