. . . . . . . . . .
شرح
وتأخيرها إلى البيداء ، وهذا الجمع يؤيده إطلاق الطائفة الأولى ، ولكنّه يعارضه أمران :
1 . مخالفته للسيرة المستمرة بين المسلمين حيث يحرمون بالتلبية من نفس المسجد .
2 . يعارضه صريح صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد » . « 1 »
ومن المعلوم أنّ المراد هو التلبية في الميقات كالإشعار والتقليد فيه .
ج . حمل تأخير التلبية على التلبية المستحبّة
قد حمل السيد الحكيم رحمه اللّه روايات تأخير التلبية على التلبية المستحبة والإكثار منها قائلا بأنّ الروايات واردة في التلبية في صورة حصول الإحرام ، فلا تعرض فيها للتلبية التي بها عقد الإحرام . ثمّ قال : فالأقرب هو الأخذ بإطلاق نصوص التأخير وحملها على كراهة التقديم ، جمعا بينها وبين ما دلّ على جواز التقديم . والبناء على تأكد الكراهة في الراكب ولا سيما مع الجهر بها بشهادة صحيح عمر بن يزيد . « 2 » يلاحظ عليه : بأنّه معارض بما في صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا صلّيت عند الشجرة فلا تلبّ حتّى تأتي البيداء » . « 3 » فالحديث ظاهر في التلبية التي يعقد بها الإحرام بشهادة انّها بعد الصلاة .د . تخصيص ما دلّ على عدم الجواز لمن لا يحرم أصلا
وربّما يجمع بتخصيص ما دلّ على عدم جواز التجاوز عن الميقات بلاهامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 20 .
( 2 ) . المستمسك : 11 / 416 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .