. . . . . . . . . .
شرح
وإليك خلاصة هذه الطوائف .
فالطائفة الأولى تنهى عن التلبية قبل البيداء .
والطائفة الثانية تفصّل بين الماشي والراكب في الجهر وعدمه ، فالماشي يجهر في المسجد دون الراكب فهو يجهر في البيداء .
والطائفة الثالثة تدلّ على جواز التلبية من المسجد مطلقا - ماشيا كان أو راكبا - والحكمة في تأخير النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم هو تعليم الناس .
4 . إذا حجّ عن غير طريق المدينة
هذا كلّه إذا أحرم عن طريق المدينة ، وأمّا إذا حجّ عن غير ذلك الطريق ، فقد روي أنّه يمشي قليلا ثمّ يلبّي ، ففي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن أحرمت من غمرة ومن بريد البعث صليت وقلت - كما يقول المحرم - في دبر صلاتك ، وإن شئت لبيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي » . « 1 » هذه هي الطوائف الأربع من الروايات ، والجمع بينها أمر مشكل خصوصا بالنظر إلى أصلين مسلّمين بين الفقهاء : 1 . عدم جواز التجاوز عن الميقات بلا إحرام . 2 . توقّف الإحرام على التلبية . وإليك ما في كلمات الفقهاء من الجمع بينها .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 35 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .