تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١

[ فروع ]

لكن الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنيّة ، ولبس الثوبين استحباب التعجيل بها مطلقا ، وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر بها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّا ، ويؤخّر الجهر بها إلى المواضع المذكورة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

أ . يلبّي في الميقات سرّا ويجهر في البيداء

هذا الجمع هو الذي اختاره المصنّف ، وهو أنّ الأفضل تأخير الجهر بالتلبية لا أصلها ، فالأفضل أن يأتي بها حين النية ولبس الثوبين سرا ويؤخّر الجهر بها إلى المواقع المذكورة ، حتّى أنّه فيما إذا حجّ عن طريق غير المدينة يحرم ويلبّي سرّا ، ثمّ يمشي قليلا فيلبي جهرا . وإنّما اختار المصنّف هذا الجمع لملاحظة الأصلين السابقين ، فمن جانب لا يجوز التجاوز عن المواقيت إلّا بالإحرام ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تجاوزها إلّا وأنت محرم » . « 1 » ومن جانب آخر أنّ التلبية إمّا هي روح الإحرام أو أنّها متمّمة له . فإذا لبّى سرّا في الميقات ولبّى جهرا في البيداء فقد جمع بين الأمرين . ومع ذلك فهذا الجمع جيّد من حيث الاحتياط في العمل ، لا في مقام الدلالة ، فإنّ قسما من روايات الطائفة الأولى ينهى عن التلبية في الميقات أصلا ، سرّا وجهرا .

ب . التلبية ليست مقومة ولا متمّمة

وحقيقة هذا الجمع هو ترك التلبية في مسجد الشجرة مطلقا سرّا وجهرا
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .