. . . . . . . . . .
شرح
والحقّ انّ التفكيك بين الهدي والصبر إلى يوم النحر بسقوط الأوّل دون الثاني لا يساعده الذوق السليم ولا مفاد الصحيحين ، لما عرفت من أنّ دلالتهما بالسكوت ، وهو بالنسبة إلى الأمرين سواء .
نعم أمام الاستدلال بهما على سقوط الأمرين إشكالان :
أ . مشكلة التعارض .
ب . مشكلة تقييد إطلاق الكتاب بالخبر الواحد .
وإليك بيانهما :
الف . مشكلة التعارض
يظهر من صحيحة زرارة ومعتبرة حمزة بن حمران انّه لا تأثير للاشتراط فلو طرأ الحصر فالمحصر ، في حلّ اشتراط أم لم يشترط ، فإذا لم يكن له تأثير يكون المرجع هو إطلاق الكتاب ، أعني : فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي . . . » وإليك الحديثين : 1 . صحيح زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « هو حل إذا حبسه ، اشترط أم لم يشترط » . « 1 » 2 . معتبرة حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذي يقول : حلّني حيث حبستني ؟ قال : « هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل » . 2 ويرد على الأوّل : انّ السؤال غير مذكور في الأوّل ربّما يحتمل انّه راجع إلى الاعتكاف . وعلى الثاني ، بأنّ حمزة مختلف فيه . ويرد على الإشكال الأوّل : بأنّ التعبير الرائج في بيان الاشتراط في الحجّ ، هوهامش
( 1 ) ( 1 ) و ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 25 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 و 2 .