[ المسألة 4 : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقّف التعيين عليها ]
المسألة 4 : لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب إلّا إذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ . بل ولا الإخطار بالبال ، فيكفي الداعي . * ( 1 )
شرح
فقد طرحه المصنّف في المسألة التالية .
( 1 ) * إنّ المصنّف أشار في هذه المسألة إلى فرعين :
1 . عدم وجوب قصد الوجه من الوجوب والندب .
2 . انّ النية ليست من مقولة الإخطار بالبال ، بل هي الداعي .
أمّا الأوّل : فقد حقّق في محلّه من عدم وجوب قصدهما وأنّ الواجب هو قصد الأمر أو كون العمل للّه تعالى ، وأمّا قصد وجه العمل فليس على وجوبه دليل . وذلك لأنّ الواقع لا يخلو من أحد أمرين :
1 . انّ قصد الوجه من القيود التي لا يصح أخذها في متعلّق الأمر العبادي ، فعلى ذلك لا يصحّ التمسّك بالإطلاق اللفظي بأن يقال : إنّ متعلق أوامر العباد ، مطلقة ليس فيها لهذا القيد عين ولا أثر .
2 . انّ قصد الوجه ممّا لا يصحّ أخذه في متعلق الأوامر ، حسب ما اختاره الشيخ الأنصاري ، وتبعه المحقّق الخراساني - قدّس سرّهما - فلا يصحّ عندئذ التمسك بالإطلاق اللفظي ، إذ لا يكون عدم ذكره في المتعلّق دليلا على عدم مدخليته ، لكنّه لما كان من القيود التي يغفل عنها أكثر الناس ، فعلى الشارع أن يشير إليه ولو بدليل منفصل وهو أيضا ليس بموجود ، وهذا نسمّيه بالإطلاق المقامي .
وأمّا الثاني فهو موكول إلى محلّه كباب النية في الوضوء والصلاة .