كلام حاسم
شرح
إنّ السيد المحقّق البروجردي كان يقول بأنّ كلّ عنوان وقع تحت الأمر ، فهو ظاهر في لزوم قصده ، كعنوان الظهر والعصر والأداء والقضاء ، وعلى ضوء ما ذكره ، فكلّ من العناوين التالية : العمرة والحجّ بأنواعه : التمتع والقران والإفراد وقعت تحت الأمر ، كما هو ظاهر لمن راجع الأخبار ، وليست هذه العناوين ، عناوين مشيرة إلى ذات العمل ، حتّى يكفي نفس القيام بالعمل من دون قصد عنوانه .
فالقول بلزوم القصد والتعيين من أوّل الأمر في الموردين لا يخلو من قوّة .
ومنه يظهر حال الأمور التالية :
1 . عنوان حجة الإسلام ، إذ يكفي فيه ، قصد التمتع أو أحد قسيميه من دون حاجة إلى قصد عنوان آخر .
2 . كونه لنفسه أو لغيره إذا صلح الزمان لكلّ من العملين ، فالظاهر كفاية قصد الجامع ، لأنّ الجامع أمر مطلوب ومحبوب ، وكفاية التعيين بعده .
3 . إذا وجب عليه كلا الحجين حجة الإسلام والحج النذري إذا كان فوريا فهل يجب التعيين ؟ والظاهر عدم إمكان تصوير مورد يصلح لكلا العملين ، فإنّ التأثير للسبب المتقدم ، فلو نذر ، ثم استطاع فيقدم الحجّ النذري على غيره ، كما أنّه إذا انعكس ، عكس . وقد مرّ حكم المسألة في الفصل الثالث ، المسألة : 18 .
4 . إذا اجتمع الأمر الندبي والوجوبي ، فلا شكّ في تقدم الثاني ، لما قلنا في محله من أنّ الأصل في امتثال الأمر هو الفوريّة والتأخير يحتاج إلى الدليل ، إلّا إذا كان الواجب محددا بزمان متأخّر .
إلى هنا تبيّن حكم الأمور الثلاثة ، وأمّا الأمر الرابع - أعني : قصد الوجه -