. . . . . . . . . .
شرح
صلة له بالمقام ، أي عدم لزوم قصد العنوان في الحجّ ولزومه في الصلاة ، والاختلاف في الأحكام في مورد لا يكون مؤثرا فيما نحن فيه .
الرابع : ما رواه الفريقان من أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خرج من المدينة لا يسمّي حجّا ولا عمرة بل ينتظر القضاء ، فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة ، فأمر أصحابه من كان ، منهم أهلّ ولم يكن معه هدي ، أن يجعلوها عمرة . « 1 »
يلاحظ عليه : أمّا أصحابه فقد كانوا أهلّوا بالحجّ تبعا للرسم الرائج في الجاهلية من تفكيك العمرة عن الحج ، فأحرم كلّهم للحجّ ، حتّى أنّهم طافوا وسعوا قبل النزول إلى عرفات بعنوان الحجّ وتقديم بعض أجزائه ، فعند ذاك نزل جبرئيل والنبي على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلّا سائق هدي ، فقال رجل : أنحلّ ولم نفرغ من مناسكنا ؟ ! « 2 »
وأمّا ما ذكره من خروج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من دون أن يسمّي حجّا ولا عمرة ، فهو غير صحيح ، لأنّه أحرم حج قران وساق الهدي ، وكذلك أمر عليا أيضا بعدم الإحلال لأنّه أهلّ بإهلال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
الخامس : انّ الشكّ في المقام شكّ في التكليف وفي وجوب التعيين ومقتضى الأصل عدم وجوبه وبراءة الذمة .
يلاحظ عليه : بأنّ الأصل دليل حيث لا دليل ، وقد عرفت الدليل على لزوم التعيين .
ثمّ إنّ المصنّف أشار إلى فرعين :
1 . كفاية التعيين الإجمالي ولو بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه .
2 . ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى ما بعد ، فقال بالصحة في الأوّل
هامش
( 1 ) . لاحظ التذكرة : 7 / 233 ؛ سنن البيهقي : 5 / 6 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 4 .