. . . . . . . . . .
شرح
أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله » . « 1 »
وهذه الروايات التي يؤيّد بعضها بعضا ، تثبت انتقاض الغسل بالنوم ، وبغيره بطريق أولى .
الوجه الثاني : عدم الانتقاض ، وعدم الحاجة إلى الإعادة ويدلّ عليه صحيح عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال : « ليس عليه غسل » . « 2 »
والظاهر وجود التعارض بين صحيحي النضر بن سويد وصحيح عيص ابن القاسم ، فإنّ مفاد الأوّل هو كون النوم ناقضا ، كما هو ظاهر قوله : عليه إعادة الغسل ، كما أنّ مفاد الثاني عدم ناقضية النوم المعبر عنه بقوله : ليس عليه غسل ، فيتعارضان فيتساقطان . ويشهد على أنّ المراد هو الناقضية ، خبر ابن أبي حمزة في من لبس المخيط بين الغسل والإحرام . « 3 »
وأمّا الروايات المؤيدة فقد مرّ انّها للاستئناس لا للاستدلال . فالمرجع هو عمومات ما دلّ على ناقضية النوم وغيره من سائر النواقض .
فإن قلت : مقتضى إطلاق كفاية غسل النهار ليومه ، أو غسل الليل لليلته وبالعكس ، عدم ناقضية النوم ، الغسل .
قلت : الإطلاق محمول على صورة عدم النوم ، وذلك لأنّ ناقضية النوم أمر مرتكز في ذهن الراوي الشيعيّ .
ومنه يظهر حكم ما إذا بال بين الغسل والإحرام .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب الزيارة ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .