تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
صحيحي الحلبي في الناسي ، ومعاوية بن عمار في الجاهل ، فإنّهما وإن وردا في من يتمكن من الخروج عن الحرم ، والمفروض في الفرع هو عدم التمكن ، لكن الحكم يدور حول فوت الحجّ وعدمه ، وهو موجود في المقام ، لأنّه إن لم يحرم في الحرم يفوت الحجّ منه ، فالملاك في الجميع واحد . الثالث : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا ودخل الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات ولكن يمكنه الخروج إلى خارج الحرم فليخرج ما أمكن منه . وهو منصوص في الروايات . أمّا الناسي فلصحيح الحلبي : « رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم قال : فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم » . « 1 » وأمّا الجاهل ، فلصحيح معاوية بن عمار في الحائض الجاهلة بالحكم فيه « فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » ولخبر أبي الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال : « يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ » . 2 وهل يكفي الإحرام من أدنى الحلّ أو يجب الابتعاد من الحرم بالمقدار الممكن على نحو لا يفوته الحجّ ؛ ظاهر صحيحة معاوية بن عمار هو ذلك حيث قال : « تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها » ، وموردها وإن كان هو الحائض لكن تدلّ - بالأولوية - على وجوب الخروج في غيرها كالرجل الناسي والجاهل بل المرأة الناسية والجاهلية غير الحائض ، لأنّ الحائض أضعف من غيرها والتشديد في حق الضعيف يلازمه في غيره ، فإذا وجب عليها الابتعاد بالمقدار الممكن ففي غيرها بطريق أولى .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 ، من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، 4 و 3 .