. . . . . . . . . .
شرح
4 . صحيحة معاوية بن عمّار ، الحديث 4 من الباب 14 .
فبالإمعان فيها يستخرج أحكام الصور ، وإليك البيان :
الأوّل : إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم ( كالجهل بوجوب الإحرام ) أو بالموضوع ( كالجهل بالميقات ) يجب العود إلى الميقات ، قال العلّامة في « التذكرة » : لو تجاوز الميقات ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثمّ تجدد له عزم ، وجب عليه الرجوع إلى الميقات ، وإنشاء الإحرام منه مع القدرة ، ولا يكفيه المرور بالميقات . « 1 »
وقال في « المنتهى » : ولو تجاوز الميقات ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثمّ تجدد له عزم وجب عليه الرجوع إلى الميقات وإنشاء الإحرام منه مع المكنة . « 2 »
وفي « الجواهر » : بلا خلاف أجده فيه نصا وفتوى . « 3 »
فيدلّ عليه أمور ثلاثة :
1 . اتّفاق كلمتهم على ذلك كما مرّ عن « المنتهى » .
2 . النصوص العامّة الدالّة على توقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم المواقيت الخمسة لمن أراد النسك ، فإنّ إطلاقها يعمّ العالم والناسي والجاهل .
3 . النصوص الخاصّة في مورد الناسي والجاهل . ودلالتها على وجوب الخروج تارة بالمنطوق ، وأخرى بالمفهوم كما سيوافيك .
أمّا الناسي كصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ؟ قال : قال أبي : « يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 200 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 186 ، الطبعة الحديثة .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 129 .