[ المسألة 3 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكّن من العود إليها ]
المسألة 3 : لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكّن من العود إليها - لضيق الوقت أو لعذر آخر - ولم يكن أمامه ميقات آخر ، بطل إحرامه وحجّه على المشهور الأقوى ، ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعا ، وأمّا إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب ، وإن أثم بترك الإحرام بالمرور على الميقات .
خصوصا إذا لم يدخل مكّة . * ( 1 )
شرح
إيجاب الإحرام لمن يدخل مكة ، من قبيل طلب الحال ، لافتراض أنّه أحرم لدخول الحرم .
( 1 ) * الموضوع في هذه المسألة ، والمسألة السابقة واحد وهو من ترك الإحرام عمدا ، ولكن له صور ثلاث :
1 . إذا ترك الإحرام في الميقات لكن يتمكن من الرجوع إليه فيجب عليه الرجوع .
2 . إذا ترك الإحرام في الميقات ولكن كان أمامه ميقات آخر ، سواء تمكن من الرجوع أم لا ، فقد قلنا بأنّه يجزيه الإحرام من الميقات الثاني وإن أثم بتأخير الإحرام .
وقد مرّ الكلام في هاتين الصورتين في المسألة المتقدّمة ، بقي الكلام في الصورة الثالثة ، أعني :
3 . إذا ترك الإحرام في الميقات ولم يتمكّن من الرجوع ولم يكن أمامه ميقات ، فهذه الصورة ، هي المطروحة في المسألة .
وفيها قولان :
الأوّل : فساد إحرامه لو أحرم ، وذلك هو المشهور :
1 . قال في « النهاية » : الإحرام فريضة لا يجوز تركه ، فمن تركه متعمّدا فلا