. . . . . . . . . .
شرح
إنّ استدلاله بفعل النبي قرينة على أنّ الصحيح « لا يريد دخول الحرم » .
أضف إلى ذلك انّ عبارته قريبة من عبارة « التذكرة » وفيها : « فإن لم يرد دخول الحرم » .
وأمّا الثاني ، فربّما يلوح وجوب الإحرام من عبارة « التذكرة » حيث خصّ عدم وجوب الإحرام بمن لا يريد دخول الحرم المشعر بوجوبه إذا أراد دخوله ، وقد عقد في « الوسائل » بابا تحت عنوان « باب أنّه لا يجوز دخول مكة ولا الحرم بغير إحرام » ونقل عدة روايات ، نظير :
1 . عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الحرم بغير إحرام ؟ قال : « لا إلّا أن يكون مريضا أو به بطن » . « 1 »
2 . عاصم بن حميد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يدخل الحرم أحد إلّا محرما ؟ قال : « لا ، إلّا مريض أو مبطون » . 2
ولفظة « إلّا » في الحديث ليست استثنائية ، بل هي وصف بمعنى « غير » أي هل يدخل الحرم غير محرم ؟
ومورد السؤال فيهما ، هو دخول الحرم لكنّه في رواية رفاعة بن موسى 3 ، ورواية أخرى لمحمد بن مسلم ، هو دخول مكة . 4
ويمكن حمل ما دلّ على وجوب الإحرام لمن يدخل الحرم ، على ما إذا كان مريدا للنسك فيكون الحكم مخصصا بمن يدخل مكّة فقط .
ويؤيّد ذلك ما ذكره السيد الخوئي من أنّ جعل الحكمين لموضوعين : من يريد دخول الحرم ، ومن يريد دخول مكة ، لغو ، لأنّ الحرم محيط بمكة فلا يمكن دخول مكة إلّا عن طريق الحرم ، فإذا وجب الإحرام بالدخول في الحرم ، يكون
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 ، 3 و 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 50 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 ، 1 ، 3 ، 4 .