تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
معين قبل الميقات . « 1 » وجهه انّ الحكم على خلاف القاعدة فيقتصر على موضع اليقين ، وهو جواز الإحرام من مكان معين ، نعم لم يستبعد المصنّف الترديد بين المكانين بأن يقول : « للّه عليّ أن أحرم إمّا من الكوفة أو من البصرة » ولكن الظاهر خلافه ، لأنّه إذا جاز الترديد بين المكانين ، جاز الترديد بين الأماكن أيضا . وتوهم انّ لازم الاقتصار بالمتيقن هو الاقتصار بما ذكر في النصوص من الكوفة أو خراسان ، مدفوع بأنّ القيدين جاءا في كلام الراوي ، ولا يشكّ العرف في أنّهما ذكرا من باب المثال . الفرع الثاني : عدم الفرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب والمندوب أو العمرة المفردة ، وذلك لإطلاق النصّ والفتوى . الفرع الثالث : إذا كان الإحرام للحجّ أو عمرته يشترط أن يكون في أشهر الحجّ ، وقد مرّ في كلام المحقّق في « الشرائع » أنّه قال : « إلّا لناذر بشرط أن يقع إحرام الحجّ في أشهره » ووجهه واضح ، لأنّ الروايات بصدد بيان حكم المكان ، لا الزمان ، فتجويز تقديم الإحرام مكانا ، لا يكون دليلا على جواز تقديمه زمانا ، فالأدلّة الدالّة على لزوم كون الإحرام للحجّ ، أو عمرة الحج - سواء كانت العمرة ، عمرة التمتّع ، أو عمرة الإفراد - في أشهر الحجّ محكّمة لا تتغيّر بالنذر . الفرع الرابع : إذا نذر الإحرام من الموضع المعين ولكن أحرم من الميقات نسيانا فلا شكّ في صحّة إحرامه من الميقات لارتفاع وجوب الوفاء بالنذر بحديث الرفع ، فيكون إطلاق ما دلّ على وجوب الإحرام من المواقيت ، حاكما . إنّما الكلام إذا ترك الإحرام من الموضع المعين تعمدا ، فاستشكل السيد
هامش
( 1 ) . الحدائق : 14 / 461 ؛ مستند الشيعة : 11 / 192 .