. . . . . . . . . .
شرح
أقول : احتمال كون « الحلبي » مصحف « علي » وانّ المراد به هو « علي بن أبي حمزة » بعيد جدّا ، لأنّ ظاهر الرواية أنّ الراوي ( سواء أكان الحلبي أو عليّا ) سأل الإمام مشافهة وأجاب الإمام كذلك . مع أنّ علي بن أبي حمزة في رواية أخرى - ستوافيك - كتب إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام يسأله عن حكم الإحرام قبل الميقات ؟ فوافاه الجواب بعدم الجواز ، وعلى هذا فلا موجب لأن يسأل ابن حمزة الإمام عن الموضوع مرّتين ، فلو كانت المكاتبة متقدّمة ، صار السؤال الشفهي لغوا ؛ ولو كان السؤال مشافهة متقدّما كانت المكاتبة كذلك ، وهذا يدلّ على أنّ السائل هو عبيد اللّه بن علي الحلبي . « 1 »
ولو افترضنا أنّ الصحيح هو علي فمن أين علم أنّ المراد ، هو ابن حمزة مع احتمال أن يكون المراد به ، هو علي بن يقطين ، أو علي بن المغيرة الثقتان .
فإن قلت : روى الشيخ في « التهذيب » عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة ، قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل جعل للّه عليه شكرا من بلاء ابتلى به إن عافاه اللّه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : « فليحرم من الكوفة » . « 2 »
قلت : لا يكون ذلك شاهدا على أنّ المرويّ عنه في الرواية السابقة هو علي بن أبي حمزة دون الحلبي ، لأنّها مروية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وهذه الرواية مروية عن أبي الحسن عليه السّلام .
2 . لو كان المراد من حمّاد هو حمّاد بن عيسى ( المتوفّى سنة 208 ه ) فتبعد روايته عن عبيد اللّه بن علي الحلبي ، الّذي هو من أجلاء أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام .
هامش
( 1 ) . كلّما أطلق الحلبي يراد به عبيد اللّه بن علي بن أبي شعبة الكوفي الحلبي ، وكان كبير إخوته ، وربّما يطلق على أخيه محمد بن علي الحلبي . لاحظ رجال النجاشي برقم 610 .
( 2 ) . التهذيب : 8 / 314 ، باب النذور ، الحديث 43 .