تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
ربّما يحتمل أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وأصحابه أحرموا في ذي الحليفة لكنّهم لم يرفعوا صوتهم بالتلبية إلّا في عسفان ، لمصالح وقتية . وعلى كلّ تقدير فالعمل بمرسلة الصدوق لا يخلو من ضعف ، خصوصا أنّه لم يسنده إلى شخص كأن يقول : قال الصادق ، أو قال . . .

الأمر الثالث : هل كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حجّة الوداع قارنا ؟

اختلفت كلمات الفقهاء في حجّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عام حجّة الوداع ، فهل كان قارنا أو مفردا أو متمتّعا ؟ وعلى فرض كونه قارنا فكيف حجّ حجة قران مع أنّ وظيفة النائي هو حجّ التمتع ؟ ويظهر جواب السؤالين ممّا نتلوه عليك : الظاهر من الإمامية كما عليه الشيخ في « الخلاف » أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان قارنا قال : عندنا أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حجّ قارنا على ما فسرناه في القران . وقال أبو حنيفة وأصحابه : حجّ قارنا على ما يفسرونه . وقال الشافعي : حجّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مفردا . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى البراء بن عازب أنّ عليا وأبا موسى الأشعري أحرما باليمن وقالا : إهلالا كإهلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فلمّا قدم علي عليه السّلام على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « بما أهللت ؟ » فقال له : « إهلالا كإهلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم » ، قال : « أما إنّي سقت الهدي وقرنت » . وروى جابر أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة » .