الأمر الثاني : كيف أحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من عسفان ؟
شرح
روى الصدوق مرسلا أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلّها في ذي القعدة :
1 . عمرة أهلّ فيها من عسفان ، وهي عمرة الحديبية .
2 . عمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة .
3 . عمرة أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين . « 1 »
ولقد أصاب في قوله : اعتمر رسول اللّه ثلاث عمر ، كلّها في شهر ذي القعدة الحرام ، لكنّه أخطأ في بيان ميقاته ، لأنّ المتبادر من قوله : « أهلّ فيها » أنّه أحرم من « عسفان » بقرينة قوله : « أهل فيها من الجعرانة » ، مع أنّ عسفان ليس من المواقيت ولا أدنى الحلّ ، لأنّها على مرحلتين من مكّة .
قال في « معجم البلدان » : عسفان منهلة من مناهل الطريق بين الجحفة ومكّة .
وقال غيره : عسفان بين المسجدين ، وهي من مكة على مرحلتين ، أي ما يقارب 80 كيلومترا .
أضف إلى ذلك المعروف في التواريخ أنّه أحرم بالعمرتين الأوليين من ذي الحليفة . « 2 »
وروى الكليني في الروضة أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أحرم من ذي الحليفة لا من عسفان .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 222 ؛ لاحظ البحار : 20 / 327 - 330 .