تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ثمّ إنّ الظاهر أنّه لا يتصوّر طريق لا يمر على ميقات ، ولا يكون محاذيا لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب ، فلا بدّ من محاذاة واحد منها . ولو فرض إمكان ذلك فاللازم الإحرام من أدنى الحل . وعن بعضهم أنّه يحرم من موضع يكون بينه وبين مكة بقدر ما بينها وبين أقرب المواقيت إليها - وهو مرحلتان - لأنّه لا يجوز لأحد قطعه إلّا محرما . وفيه : أنّه لا دليل عليه . لكن الأحوط الإحرام منه ، وتجريده في أدنى الحل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إذا قلنا بعدم كفاية المحاذاة للبعيد من غير فرق بين البرّ والبحر ، أو كان الطريق قريبا وكان الواصل إلى ذلك المكان مواجها للميقات ، لا محاذيا بحيث لا يقع الميقات عن يمينه ويساره - كما مرّ في بعض صور المبحرين - يكون الجميع من مصاديق هذا الفرع ، أعني : إذا مرّ على طريق لا يمر على ميقات ميقاتا ، ولا يكون محاذيا . وما ذكره المصنّف - تبعا لصاحب المستند وغيره - من عدم تصوّر طريق لا يمرّ على ميقات ولا يكون محاذيا لواحد منها ، مبني على كفاية المحاذاة للبعيد ، أو عدم الاطّلاع على بعض الأمكنة الذي يكون فيه الإنسان مواجها له لا محاذيا ، كما هو الحال في بعض المبحرين - على ما مرّ - قال في « المستند » : وقد اختلفوا في حكم من سلك طريقا لا يحاذي شيئا منها ، وهو خلاف لا فائدة فيه ، إذا المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب . « 1 » وعلى ضوء ذلك يجب تبيين حكم الموضوع في ضوء ما ورد في باب المواقيت ، والمسألة معنونة في كلمات الفريقين .
هامش
( 1 ) . المستند : 11 / 283 .