. . . . . . . . . .
شرح
أورد عليه العلّامة بقوله : فإن كان الموضع الّذي ذكره ابن إدريس يحاذي أحد المواقيت صحّ ، وإلّا فلا ، فإنّه ليس في شيء من الأحاديث ذلك ، والّذي ورد في ميقات أهل مصر : الجحفة ، وأهل السند من ميقات أهل البصرة .
روى علي بن جعفر في الصحيح ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر من أين هو ؟
فقال : « أمّا أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة » - يعني : من ميقات أهل البصرة - . « 1 »
ويمكن تصحيح ما ذكره ابن إدريس بما عليه بعض الخبراء : إنّ الحاج القادم من البحر أو الهواء إذا نزل في ميناء جدة ، أو هبط في مطار جدّة الحديث ، فوسط البلد - أي قبل أن يصل إلى الجسر الكبير - محاذ للجحفة ، كلّ ذلك حسب الخطوط الجغرافية المارّة من الجحفة إلى جدّة ، حتّى أنّ القاعة الكبيرة في المطار محاذية لها . نعم لو خرج إلى ضفاف البحر الشمالية فهي قبل الميقات ، فلو أحرم في ضفاف البحر ثمّ جدّد إحرامه في وسط البلد قبل الجسر يكون أفضل ، ففي هذه الموارد إذا استقبل وصلّى تقع الجحفة على يسار المحرم .
فلو قلنا بعموم كلمة المحاذاة للبعيد يجوز الإحرام من هذه المواضع ، ولا يجب على الحاج العود إلى الميقات كالجحفة ليحرم منها ، أو الذهاب إلى الطائف ليحرم من قرن المنازل .
لكن الكلام في عمومية الحكم للبعيد كما عرفت .
3 . ذهب المشهور إلى الإحرام في البحر من محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة .
هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 43 - 44 ؛ الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .