. . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ : فإن قطع الطريق بين الميقاتين أو على طريق البحر نظرا إلى ما يغلب في ظنّه أنّه يحاذي أقرب المواقيت إليه فيحرم منه . « 1 »
وقال المحقّق : ولو حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، قيل : يحرم إذا غلب على ظنّه محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة . وكذا من حجّ في البحر . « 2 »
وقال العلّامة : ولو لم يؤدّ الطريق إليه أحرم عند محاذاة أقرب المواقيت إلى مكة ، وكذا من حجّ في البحر . « 3 »
وأمّا تحقّق المحاذاة لأحد المواقيت في البحر ، فالتدبّر في الخارطة يوضح إنّ من ركب البحر يحاذي الجحفة إذا كان واردا من الغرب ، فهو يمرّ من خليج العقبة إلى أن يصل إلى قرب رابغ ، التي تبعد عن البحر ستة أميال أو ميلين - على اختلاف - فيكون الراكب في السفن عند توجهه من رابغ إلى جدة محاذيا لها بمنكبه الأيسر ، فيجب إحرامه منها قبل جدّة .
وإذا كان واردا من جهة اليمن كان محاذيا ليلملم بمنكبه الأيمن عند وصوله إلى الموضع الّذي بين قمران وجدّة ، فيكون إحرامه هناك ، كما عليه عمل الإمامية - رفع اللّه تعالى شأنهم - في الأزمنة الماضية ، فإنّهم يحرمون في السفن البحرية عند وصولهم إلى ذلك الموضع .
نعم من يرد من السودان ، فهو يواجه « الجحفة » بوجهه ، ويقابلها بصدره ، لا أنّه يحاذيها ، وعليك بإمعان النظر في البحر الأحمر الممتد من خليج العقبة إلى باب المندب ، لترى أنّ تردّد السفن على أقسام ثلاثة .
ولأجل إيضاح ذلك لاحظ الخريطة .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 313 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 241 .
( 3 ) . قواعد الأحكام : 1 / 416 - 417 .