ولا فرق في جواز الإحرام في المحاذاة بين البر والبحر . * ( 1 )
شرح
الصورة الرابعة : إذا تبيّن كون الإحرام بعد المحاذاة ولكن تجاوز عنه ، فيكفي الإحرام السابق ، لأنّه مرّ على الميقات بالإحرام وإن لم يشعر به .
( 1 ) *
ميقات المبحرين إلى مكة
اختلفت كلماتهم في محرم المبحرين إلى مكة الذين يركبون البحر قاصدين مكة المكرمة ، كالقادمين من مصر والسودان والهند وغيرها فمن أين يحرم هؤلاء ؟ وأوّل من تعرض لهذا الموضوع من فقهائنا هو ابن الجنيد . وعلى كلّ تقدير هنا أقوال : 1 . قال ابن الجنيد : ومن سلك البحر أو أخذ طريقا لا يمرّ فيه على هذه المواقيت ، كان إحرامه من مكة بقدر أقرب المواقيت إليها ( مكة ) فيحرم منه . « 1 » وعلى ذلك يجب على المبحرين الإحرام بقدر أقرب المواقيت إلى مكة ، وهو ميقات قرن المنازل الّذي هو أقرب المواقيت إلى مكة ويبعد عنها مسافة 80 كيلومترا ، وعلى ذلك فيحرم المبحرون من مسافة 80 كيلومترا إلى مكة . يلاحظ عليه : أنّه ليس في البحر موضع يكون بينه وبين مكة 80 كيلومترا ، حتّى أنّ جدّة الّتي هي ميناء ونهاية سير السفائن أبعد عن مكة من هذا المقدار . 2 . وقال ابن إدريس : ميقات أهل مصر ، ومن صعد من البحر : جدّة . « 2 » أقول : لعلّه ، استخدم كلمة « صعد » لأجل أنّ مسافر البحر يصعد السلّم عند ركوبه السفينة .هامش
( 1 ) . المختلف : 4 / 43 .
( 2 ) . السرائر : 1 / 529 .