ولا يجوز اجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، لأنّهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا ، والمفروض لزوم كون إنشاء الإحرام من المحاذاة . * ( 1 )
ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الإحرام قبل الميقات ، فيحرم في أوّل موضع الاحتمال أو قبله ، على ما سيأتي ، من جواز ذلك مع النذر .
والأحوط في صورة الظن أيضا عدم الاكتفاء به وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع إمكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرناه من جوازه مطلقا . * ( 2 )
شرح
( 1 ) * يشير المصنّف هنا إلى دفع إشكال آخر فيما ذكره ( الإحرام من أوّل موضع احتمال المحاذاة ) لأنّ الأصل الموضوعي والحكمي في هذه الحالة متطابقان على عدم وصوله إلى الميقات ، أعني : أصالة عدم الوصول إلى الميقات أو أصالة عدم وجوب الإحرام ، فيكون إحرامه هذا من قبيل الإحرام قبل الميقات ، فيثبت موضوع الحرمة التشريعية بالأصل .
فأجاب عنه : بأنّ الأصلين لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذيا ، لأنّهما من الأصول المثبتة .
( 2 ) * إذا كانت المحاذاة غير معلومة ، فقد ذكر المصنّف لتحصيل الطاعة اليقينية طريقين :
1 . ما عرفته سابقا : ( الإحرام من أوّل موضع احتمال المحاذاة ) .
2 . ما ذكره هنا من نذر الإحرام قبل الميقات فيحرم في أوّل موضع الاحتمال ، بل قبله أيضا ، والإحرام قبل الميقات وإن كان حراما لكنّه ترتفع الحرمة