الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 470
[ المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة ] [ أحدها : ذو الحليفة ] أحدها : ذو الحليفة ، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم . وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة ، أو نفس المسجد ؟ قولان وفي جملة من الأخبار : أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها : أنّه مسجد الشجرة . وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد . * ( 1 ) ( 1 ) * وقد أشار المصنّف في المتن إلى أمور : 1 . إنّ ذا الحليفة ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، ولا يختص بأهل المدينة . 2 . هل هو اسم لنفس المسجد الذي فيه الشجرة ، أو اسم للوادي على نحو يكون المسجد جزءا من الكلّ ؟ 3 . وعلى كلّ تقدير هل يجوز الإحرام من خارج المسجد ؟ وإليك دراسة الفروع واحدا تلو الآخر : الأوّل : ذو الحليفة ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم اتّفق الفقهاء : على أنّ ذا الحليفة ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، تبعا للنصوص وسيرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأمّا كونه ميقات أهل المدينة ، فأمر متّفق عليه ، وقد مرّ بعض ما يدلّ عليه . وأمّا كونه ميقاتا لمن يمر على طريقهم ، فتكفي صحيحة صفوان بن يحيى ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : كتبت إليه : أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مئونة شديدة ، ويعجّلهم أصحابهم وجمّالهم ومن وراء بطن عقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفّته