. . . . . . . . . .
شرح
وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ. « 1 »
وأمّا اصطلاحا : فهي الأمكنة المعيّنة - شرعا - للإحرام على نحو صارت حقيقة شرعية في لسان النبي ، أو الأئمّة عليهم السّلام ، أو حقيقة متشرّعة في لسان المسلمين .
الثاني : عدد المواقيت
اتّفق المسلمون على المواقيت الأربعة ، واختلفوا في الخامس وهو ميقات أهل العراق . فالإمامية على أنّه أيضا منصوص في لسان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، خلافا لأكثر الجمهور . قال الشيخ في « الخلاف » : المواقيت الأربعة لا خلاف فيها ، وهي : قرن المنازل ، ويلملم - وقيل : المسلم - ، والجحفة ، وذو الحليفة ، فأمّا ذات عرق فهو آخر ميقات أهل العراق ، لأنّ أوّله المسلخ ، وأوسطه غمرة ، وآخره ذات عرق . وعندنا أنّ ذلك منصوص عليه من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام بالإجماع من الفرقة وأخبارهم . وأمّا الفقهاء فقد اختلفوا فيه . ثمّ ذكر اختلافهم في الخامس في توقيت رسول اللّه إيّاه وعدمه . « 2 » وأمّا رواياتنا فقد اختلفت ، فقد ذكر في بعض منها خمسة ، وفي البعض الآخر ستة . أمّا الأوّل ففي صحيح الحلبي قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولاهامش
( 1 ) . الأعراف : 143 .
( 2 ) . الخلاف : 2 / 283 ، المسألة 58 .