. . . . . . . . . .
شرح
بعدها ، ووقّت لأهل المدينة : ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحجّ ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل النجد : العقيق ، ووقّت لأهل الطائف : قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن : يلملم ، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » . « 1 »
وأمّا الثاني كصحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا تجاوزها إلّا وأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن : يلملم ، ووقّت لأهل الطائف : قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب : الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة : ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكة ، فوقته منزله » . « 2 » ولا تعارض بين المجموعتين ، لكون الأولى بصدد بيان ميقات من يكون منزله قبل هذه الأمكنة المخصوصة المعيّنة وهي لا تتجاوز الخمسة ، بخلاف الثانية فهي بصدد الأعم من أن يكون منزله قبلها أو خلفها .
ولكن المتحصّل من مجموع الأخبار والفتاوى أنّ المواضع التي يجوز الإحرام منها - سواء أكانت مكانا مخصوصا أو لا - تناهز العشرة ، وسيوافيك تفصيلها .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 3 . ولاحظ الحديث 1 و 5 ، من نفس الباب .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .