. . . . . . . . . .
شرح
قبل أن يدخل في العمرة ، ففيه وجهان :
الأوّل : أنّه يعدل إلى الإفراد ، قائلا بأنّ العدول حكم الضيق واقعا عن إدراك العملين ، سواء وقف به أو لا ، قبل الدخول في العمرة ، أو بعد الدخول ، وإن كان مورد الروايات هو الثاني . وسيوافيك الكلام في نظير المورد في المسألة التالية - أعني قوله : نعم لو فرض كونها حائضا حال الإحرام وعلمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحجّ ، يمكن أن يقال : يتعين عليها العدول - فانتظر .
الثاني : عدم وجوب الحجّ عليه ، لا تمتعا ولا إفرادا ، أمّا الأوّل فلعدم تمكّنه من إدراك العمرة والحجّ معا ، وأمّا الثاني فلأنّه وظيفة القريب لا النائي ، والمفروض هو الثاني ، واحتمال وجوب العدول يحتاج إلى الدليل لاختصاص أدلّته بما إذا ضاق الوقت وهو في أثناء العمل ، وأمّا وجوب الحج في السنة القادمة فهو فرع بقاء استطاعته .
والأقرب هو الأوّل ، لأنّ القيد - ضاق الوقت عن إتمام العمرة بعد الدخول فيها - وارد مورد الغالب ، إذ لا يتحقّق العلم به غالبا ، إلّا في هذه الحالة دون قبل الدخول فيها خصوصا في الأزمنة السابقة ، وعلى هذا يحرم وينوي الإفراد ، نظيره الحائض إذا علمت أنّها لا تطهر قبل الوقوفين ، والشريعة سهلة سمحة ، فالحكم برجوعه إلى بلده بدون حج ، وإيجابه عليه في السنة القادمة ، لا يوافق روح الشريعة .