. . . . . . . . . .
شرح
طلوع الفجر من يوم النحر . « 1 »
وعلى ضوء ذلك فقد جوز إتيان العمرة وإن لم يدرك شيئا من الوقوف الاختياري لعرفة وكفى إدراك الوقوف الاضطراريّ .
وأورد عليه المصنّف ما هذا حاصله : أنّ مورده غير ما نحن فيه ، وهو عدم الإدراك من حيث هو - كما في المفرد والقارن إذا أهلّا بالحجّ ولم يتمكنا من إدراك الوقوف الاختياري لعرفة فيكفيهما الوقوف الاضطراريّ - وأين هو ممّن يتمكّن من الإدراك بترك العمرة ؟ !
أضف إلى ذلك : أنّ لازم تجويز التأخير إلى هذا الحد ، ردّ كثير من روايات الباب - فهي بين ما يحثّ إلى الذهاب إلى عرفات حتى يفيض مع الإمام « 2 » ، أو يحذره عن فوت الموقف « 3 » - الظاهرة في أنّ الميزان هو الوقوف الاختياري لا الاضطراري ، ولذا يأمر في صحيح زرارة بترك العمرة عند قطع التلبية ، ليدرك ولو شيئا من الوقوف الاختياري في عرفة . « 4 »
كفاية الوقوف الاضطراري لعرفة في موردين
ثمّ إنّ المصنّف أشار إلى أنّه لا بأس بالقول به في موردين : الف : أتم عمرته في سعة الوقت ثمّ اتّفق انّه لم يدرك الاختياري من الوقوف في عرفة ، كفاه الاضطراري لدخوله في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أدرك عرفات بليل فقد أدرك الحجّ .هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 582 .
( 2 ) . الوسائل الباب 20 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 16 .
( 3 ) . الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 6 .
( 4 ) . الوسائل الباب 21 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 7 .