الرابع : الاختلاف لأجل تفاوت أفراد المتعة في الفضل
شرح
وحاصله : أنّه تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحجّ المندوب ، فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثمّ تكون عمرته قبل يوم التروية ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة .
هذا ما ذكره المصنّف وهو خيرة الشيخ في « التهذيب » : انّ مراتب الناس تتفاضل في الفضل والثواب ، فمن أدرك يوم التروية عند زوال الشمس يكون ثوابه أكثر ومتعته أكمل ممّا لحق بالليل ، إلى آخر ما ذكره المصنّف في المتن . « 1 »
وليس في كلام الشيخ تخصيص مورد الروايات بالمندوب - على ما ذكره المصنّف - كما أنّه ليس في الروايات ما يخصّه به مضافا إلى أنّ مورد صحيح عبد الرحمن بن الحجاج في التحديد بيوم التروية هو صرورة النساء ، ومعها كيف يكون حجّها مندوبا ؟ « 2 »
الخامس : الحمل على التخيير
وهذا الجمع لم يذكره المصنّف ونقله صاحب الجواهر « 3 » عن بعض المتأخّرين ، ويريد بذلك التخيير في المسألة الفرعية وانّ المكلّفين مخيّرون في الواقع بين هذه التحديدات ، كالتخيير بين الإتمام والقصر في مواطن أربعة ، لكنّه يصحّ إذا لم يتضمن كلّ من التحديدات نفي الآخر ، كما في الصلاة فيها بخلاف المقام ، فإنّ كلا ينفي المتعة بعد مضي الحدّ مثلا يقول : إذا دخلت مكة يوم الترويةهامش
( 1 ) . التهذيب : 5 / 170 ، ذيل الحديث 564 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 21 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 15 .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 35 .