. . . . . . . . . .
شرح
وإليه يشير في « الجواهر » بقوله : أو على اختلاف أوقات التمكّن إلى الوصول إلى عرفات باختلاف الناس . « 1 »
واعترض عليه السيد الحكيم بقوله : مع أنّ وجود هؤلاء الأشخاص إمّا نادر جدّا ، أو مجرّد فرض لا خارج له . « 2 »
أقول : ولا أظن كونه نادرا .
الثاني : الحمل على التقية إذا لم يخرج مع الناس
إنّ التحديد بزوال يوم التروية لأجل أنّهم إذا لم يخرجوا مع الناس ، وبقوا في مكة ، لتميّزوا عن غيرهم وربما لا تحمد عاقبته ، فيكون مصبّ التقية عمل المكلّفين ، لا الحكم الشرعي خلافا للوجه الآتي .الثالث : الاختلاف لأجل التقيّة
إنّ مصب التقيّة على هذا الوجه هو بيان المعصوم ، إمّا لوجود هذه الأقوال عند أهل السنّة ، أو لغاية إلقاء الخلاف بين الشيعة لئلا يعرفوا بوحدة الكلمة ويؤخذوا . وهذا الوجه هو الظاهر من صاحب الحدائق قائلا بأنّهم عليهم السّلام كثيرا ما يلقون الاختلاف بين الشيعة في الأحكام لما يرونه من المصلحة التي تقدّمت الإشارة إليها في المقدّمة المذكورة - في صدر الكتاب - وإن لم يكن شيء منها مذهبا للعامة . « 3 »هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 35 .
( 2 ) . المستمسك : 11 / 226 .
( 3 ) . الحدائق : 14 / 340 .