ثمّ الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع قبل الإحلال منها . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *
الفرع العاشر : حكم الخارج قبل الإحلال
إذا أراد الخروج عن مكة قبل إتمام عمرته ، فهل هو كمن أتم عمرته ، أو يجوز له مطلقا ؟ وجهان مبنيان على أنّ الموضوع هو من اعتمر وأتمّ عمرته ، أو من دخل مكة محرما وإن لم يتم ، والأوّل خيرة السيد الحكيم قائلا باختصاص النصوص المانعة لمن أتمّ عمرة التمتّع ، والثاني خيرة السيد الخوئي . ولعلّ الأوّل أظهر ، وذلك لتعليل الحكم في قسم من الروايات بأنّه مرتهن بالحج ، ( الحديث 3 ) ، وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتّى يحج ( الحديث 5 ) ، وارتهانه بالحج واحتباسه للحج ، فرع الفراغ عن العمرة . واستدلّ المحقّق الخوئي بما ورد في صحيحة حمّاد بن عيسى « من دخل مكة متمتّعا في أشهر الحجّ » ، وبما ورد في صحيح الحلبي « عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحج » . وجه الاستدلال : أنّه لم يفرض فيهما الفراغ عن العمل ، بل الظاهر هو الاشتغال بالأعمال . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ ذيل كلتا الروايتين حاك عن فراغه عن العمل ، حيث جاء في ذيل الأوّل : فإن عرضت له حاجة إلى عسفان . . . خرج محرما وملبيا للحج ، فإنّ التلبية للحج فرع الفراغ من العمرة . وفي ذيل الثاني ، يهل بالحج من مكة ، والحاصل أنّ ما في ذيل الروايتين شاهد على أنّ مصب الروايات هو من فرغ من العمرة ، وإلّا فلا معنى للأمرهامش
( 1 ) . المعتمد : 2 / 288 .