ثمّ إنّ سقوط وجوب الإحرام عمّن خرج محلا ودخل قبل شهر مختصّ بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتّع ، وأمّا من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكّة في حرمة دخوله بغير الإحرام ، إلّا مثل الحطّاب والحشّاش ونحوهما . * ( 1 )
شرح
نعم يقع الكلام في أنّه إذا خرج بلا إحرام فهل يجب عليه العود أو لا ؟ فربما يقال : إنّ وجوب العود للحج مبنيّ على أنّ العمرة المحتسبة له هل هي العمرة الأولى فيجب عليه الرجوع ، لأنّها مرتهنة بالحجّ ، أو العمرة الثانية التي لم يأت بها فلا يجب العود لفقدان الموضوع . « 1 » ، اللّهمّ إلّا أن يقال بوجوب العود ، لأنّ عمل الحجّ يجب إتمامه وإن فسد ، فكيف إذا لم يكن فاسدا ؟
( 1 ) *
الفرع السابع : حكم من لم تسبق منه عمرة
إنّ التفصيل بين الرجوع في الشهر الذي تمتّع فيه - على المختار - أو خرج فيه على القول الآخر ، مختص بمن سبقت منه العمرة ، وأمّا من لم يسبق منه عمرة ، كما إذا خرج المكيّ من بلده ، فأراد الرجوع إلى مكة يجب عليه الإحرام وإن كان الرجوع لغده ، للنصوص الدالّة على عدم جواز الدخول بلا إحرام إلّا طوائف خاصة كالحطاب والحشاش .هامش
( 1 ) . المعتمد : 2 / 282 .