تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق - في المسألة - بين الحجّ الواجب والمستحبّ ، فلو نوى التمتع مستحبّا ثمّ أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحجّ ، ويكون حاله في الخروج محرما أو محلا ، والدخول كذلك ، كالحجّ الواجب . * ( 1 )
شرح
وظاهر الروايات هو نفس مكة ، فلاحظ العبارات التالية : 1 . ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج . ( الحديث 1 ) . 2 . وهو محبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج ( الحديث 5 ) . 3 . من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحجّ ( الحديث 6 ) . 4 . المتمتّع محتبس لا يخرج من مكة حتّى يخرج إلى الحجّ ( الحديث 9 ) . إلى غير ذلك من الروايات . أمّا القول الثالث من التحديد بالمسافة فلا دليل عليه ومجرد ورود كلمة الخروج في بعض روايات صلاة المسافر لا يكون دليلا على المقام ففي صحيحة أبي ولّاد الحنّاط الواردة في المقيم عشرة أيام إذا عدل من الإقامة بعد الصلاة تماما إنّه يتم إلى أن يخرج . « 1 » وقياس المقام بها غير صحيح ، لوجود القرينة على أنّ المراد من الخروج فيها هو السفر دون المقام . ( 1 ) *

الفرع السادس : حكم الحجّ المستحب

لا فرق فيما ذكر من الأحكام بين الحجّ الواجب والمستحب ، والدليل عليه إطلاق الأدلّة المقتضي لعدم الفرق بين الواجب والمستحب في الأحكام فالعمرة مطلقا واجبة كانت أو مستحبة مرتهنة بالحجّ .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 5 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .