وأيضا الظاهر اختصاص المنع - على القول به - بالخروج إلى المواضع البعيدة ، فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين . بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم ، وإن كان الأحوط خلافه . * ( 1 )
شرح
ويعطف على الجاهل ، من كان الإحرام للحج عليه حرجيا لطول الزمان ، فيجوز الخروج بغير إحرام غاية الأمر ، وجوب العمرة الثانية ، وعدمه تابع للضابطة المذكورة في الصحيحة .
( 1 ) *
الفرع الخامس : ما هو الممنوع من المسافة ؟
هل الممنوع الخروج من بلد مكة ، فلا يجوز الخروج عنها إلى حدّ يصدق عليه الخروج من مكّة ؟ أو أنّ الممنوع هو الخروج إلى خارج الحرم ، على نحو يكون الخروج إلى ما دون الحرم سائغا ؟ أو الممنوع هو الخروج إلى المسافة الشرعية ، كما عليه المحقّق النائيني في تعليقاته على العروة ؟ ظاهر المحقّق هو حرمة الخروج من بلد مكة لقوله : « ولا يجوز للمتمتّع الخروج من مكة » . « 1 » وعليه الشهيد في « الدروس » حيث قال : لا يجوز للمتمتّع بعد قضاء عمرته الخروج من مكة . « 2 »هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 238 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 335 .