تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

[ المسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ]

المسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرما به ، وإن خرج محلا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة . وذلك لجملة من الأخبار الناهية عن الخروج ، والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّيا بالحجّ ، والدالّة على أنّه لو خرج محلا ، فإن رجع في شهره دخل محلا ، وإن رجع في غير شهره دخل محرما . والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلا . حملا للأخبار على الكراهة - كما عن ابن إدريس وجماعة أخرى - بقرينة التعبير ب‍ ( لا أحبّ ) في بعض تلك الأخبار . وقوله عليه السّلام في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك ، لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه ، إلّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ » ونحوه الرضويّ ، بل وقوله عليه السّلام في مرسل أبان : « ولا يتجاوز إلّا على قدر ما لا تفوته عرفة » . إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرما » . إلّا أنّه يمكن أن يستفاد منه : أنّ المدار فوت الحجّ وعدمه . بل يمكن أن يقال : أنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة أنّ ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ وفوته ، لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوت الحجّ منه . نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود ، أو مع العلم بفوات الحجّ منه إذا خرج . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

في المسألة فروع :

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 397 | الشيخ جعفر السبحاني