. . . . . . . . . .
شرح
ويدلّ عليه صحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل كان متمتّعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ؟ !
قال : « إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه » .
فإذا صحّ حجّه في هذه الصورة ، فأولى أن يكون صحيحا إذا أحرم حيث يتمكّن .
وعنه ، عن أخيه عليه السّلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال يقول : « اللّهم على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه » . « 1 »
ويمكن الاستدلال عليه أيضا بما ورد في من تجاوز الميقات بلا إحرام ولم يتمكّن من الرجوع إلى الميقات يحرم من حيث تمكن .
ففي صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي أن يحرم حتّى دخل الحرم ؟ قال : « قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج ، أحرم من مكانه » « 2 » ومورده وإن كان إحرام العمرة لكن الميزان هو خوف الفوت ، وعلى ذلك فلو تمكّن من الرجوع ، يرجع إلى مكة ويحرم منها .
الفرع الثالث : لو أحرم من غير مكة متعمدا
قال المحقّق : « لو أحرم بحجّ التمتّع من غير مكة لم يجزه ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه وجب استئنافه منها » . « 3 » إنّ هذه العبارة تشير إلى أمرين ، وهما :هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 3 ) . الشرائع : 1 / 237 .