ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن ، ولو أحرم من غيرها اختيارا متعمّدا بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها بدون التجديد ، بل يجب أن يجدّده ، لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها - جهلا أو نسيانا - وجب العود إليها ، والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه . * ( 1 )
شرح
قال العلّامة : لكن الأفضل ، الإحرام من المسجد ، وأفضله تحت الميزاب أو في مقام إبراهيم عليه السّلام . « 1 » ولم نظفر بخصوص ( الميزاب ) بخبر .
وحكاه في « كشف اللثام » عن النافع والجامع والغنية والكافي ، وكذا المصباح ومختصره والسرائر . « 2 »
ثمّ إنّ الميزاب في حجر إسماعيل ، فلا وجه لعدّه مقابلا للحجر في عبارة المصنّف .
( 1 ) *
الفرع الثاني : لو تعذّر الإحرام من مكة ، أحرم من حيث يتمكّن
ومن أي مكان هو فيه ، مثلا : إذا خرج من مكة بدون الإحرام ناسيا ولم يتمكّن من الرجوع إليها ، يحرم من مكانه ويذهب إلى عرفات . قال العلّامة : ولو خرج من مكة بغير إحرام ناسيا أو جاهلا ، رجع إليها وأحرم منها ، فإن عرض له مانع ، أحرم من موضعه ولو بعرفات ، وكذا في الخائف من الرجوع . « 3 »هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 194 .
( 2 ) . كشف اللثام : 6 / 50 .
( 3 ) . التذكرة : 7 / 194 .