تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : « يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه ، لأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحجّ » . قلت : فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : « كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقّى ( متلقّيا ) بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ ، ودخل وهو محرم بالحجّ » . « 1 » وجه الاستدلال : أنّه قال : « أحرم من ذات عرق بالحجّ ودخل وهو محرم بالحجّ » . وقد حمل على محامل مختلفة ، واختار منها المصنّف انّ المراد الإحرام للعمرة حيث إنّها أوّل أعماله . ولكن الحمل ضعيف فإنّ الرواية كالصريحة في أنّ الإحرام كان بالحجّ مقابل العمرة . ولا سيما بقرينة التعليل : بأنّ لكلّ شهر عمرة . وبعبارة أخرى : ذكر في صدرها العمرة وفي الذيل الإهلال بالحجّ ، وهذا يقتضي أن يحمل الذيل على الإحرام للحجّ لا للعمرة . نعم الرواية لأجل وجود الاضطراب في السؤال والجواب لا يحتج بها . وجه الاضطراب : أنّ الراوي سأل الإمام عن حكم من دخل في مكة في الشهر الذي خرج فيه ، فلم يجب الإمام سؤاله ، بل أتى بشيء لا يمت لسؤاله بصلة وقال : « كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى ( متلقيا ) بعض هؤلاء » ولعل الجواب سقط من الرواية . وهناك اضطراب آخر في السؤال الثاني ، فإنّ الميزان ليس هو الدخول في
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 22 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 8 .