. . . . . . . . . .
شرح
ويظهر من « المنتهى » صحّتها ، قال : إنّ من أحرم بالحج في غير أشهر الحجّ لم ينعقد إحرامه للحجّ وينعقد للعمرة . « 1 »
وقال في « التذكرة » : لو أحرم بالحجّ قبل أشهره ، لم ينعقد إحرامه للحجّ وينعقد للعمرة . « 2 »
واختار في « المدارك » البطلان وقال : الأصح عدم الصحة مطلقا ، أمّا عن المنوي فلعدم حصول شرطه ، وأمّا عن غيره فلعدم نيته ، ونيّة المقيّد لا تستلزم نية المطلق . « 3 »
واختار المصنّف الصحّة قائلا : بأنّ مقتضى القاعدة هو ما ذكره صاحب المدارك لكن لا بأس بالقول بالصحّة حسب الروايات :
أ . روى الصدوق باسناده عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحجّ قال : « يجعلها عمرة » . « 4 »
والمراد من قوله : فرض الحجّ ، أي نوى نية حج التمتّع في غير أشهر الحج بإتيان العمرة ، وربّما يطلق الحج ويراد به مجموع العملين .
وربّما يضعف الحديث بأنّ طريق الصدوق إلى أبي جعفر الأحول - أي محمد بن النعمان - ضعيف بوقوع أبي المفضل في طريقه ، ولكنّا قد ذكرنا أنّ ذكر الطريق إلى أصحاب الكتب المشهورة كان للتيمّن والتبرّك لإخراج الحديث عن الإرسال إلى صورة المسند . وكانت نسبة الكتب إلى أصحابها مشهورة معروفة كما صرّح بما
هامش
( 1 ) . المنتهى : 10 / 153 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 185 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 171 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 11 من أبواب أقسام الحجّ ، الحديث 7 .