تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

[ الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ]

الثالث : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع ، لأنّه المتبادر من الأخبار المبيّنة لكيفية حجّ التمتع ، ولقاعدة توقيفية العبادات ، وللأخبار الدالّة على دخول العمرة في الحجّ وارتباطها به ، والدالّة على عدم جواز الخروج من مكّة بعد العمرة قبل الإتيان بالحجّ ، بل وما دلّ من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة ونحوها ، ولا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدم بدعوى : أنّ المراد من القابل فيه العام القابل ، فيدلّ على جواز إيقاع العمرة في سنة والحجّ في أخرى ، لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل . على أنّه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل . وعلى هذا فلو أتى بالعمرة في عام وأخّر الحجّ إلى العام الآخر لم يصحّ تمتّعا ، سواء أقام في مكّة إلى العام القابل ، أو رجع إلى أهله ثمّ عاد إليها ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى السنة الأخرى ، ولا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحّة في هذه الصورة . ثمّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معا في أشهر الحجّ من سنة واحدة ، لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثني عشر شهرا . وحينئذ فلا يصحّ أيضا لو أتى بعمرة التمتّع في أواخر ذي الحجّة ، وأتى بالحجّ في ذي الحجّة من العام القابل . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * يشترط في حج التمتّع إتيان الحج والعمرة في سنة واحدة ، وقد اتّفقت عليه كلمة الأصحاب .