ثمّ ينشئ إحراما للحج من مكة في وقت يعلم أنّه يدرك الوقوف بعرفة ، والأفضل إيقاعه يوم التروية ، ثمّ يمضي إلى عرفات فيقف بها من الزوال إلى الغروب ، ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه ، ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ثمّ يمضي إلى منى فيرمي جمرة العقبة ، ثمّ ينحر أو يذبح هديه ، ويأكل منه . * ( 1 )
ثمّ يحلق أو يقصّر ، فيحلّ من كلّ شيء إلّا النساء ، والطيب ، والأحوط اجتناب الصيد أيضا ، وإن كان الأقوى عدم حرمته عليه من حيث الإحرام . * ( 2 )
شرح
( 1 ) *
2 . لزوم الإهداء
ذكر في الذبح ، الأكل فقط ، مع أنّ الأحوط أنّه يهدي بعضه ويتصدّق ببعضه ، قال سبحانه :فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ. « 1 » كما يأتي في محلّه . ( 2 ) * ولأنّ الصيد حرام ، لحرمة الحرم ، لا للإحرام وبذلك فسر قوله في صحيحة معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الصيد » . « 2 » أي الصيد الحرمي ، لا الإحرامي ، فإنّ صيد الحرم حرام للمحرم وغيره .هامش
( 1 ) . الحج : 36 .
( 2 ) . الوسائل : 10 ، الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 1 .