[ يشترط في حجّ التمتع أمور : ]
[ أحدها النية ]
ويشترط في حجّ التمتع أمور :
أحدها : النية - بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحجّ - حين الشروع في إحرام العمرة ، فلو لم ينوه أو نوى غيره ، أو تردّد في نيّته بينه وبين غيره لم يصحّ . * ( 1 )
شرح
مكة ومع ذلك يجوز التأخير . ففي معتبر إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن زيارة البيت تؤخّر إلى يوم الثالث قال : « تعجيلها أحبّ إليّ ، وليس به بأس إن أخّرها » . « 1 »
وأمّا جواز التأخير إلى آخر ذي الحجة فسيوافيك دليله في محله إن شاء اللّه .
( 1 ) * ولا شكّ انّ الحجّ بما هو أمر عبادي يتوقّف على النيّة أوّلا ، شأن كل واجب تعبدي ، وقصد القربة ثانيا .
وهل المراد من النية نية الإحرام أو نية نوع الحجّ ؟ وجهان :
الأوّل : نية الإحرام ، وهو خيرة « الدروس » « 2 » وأورد عليه في « المدارك » بأنّه لا وجه لذكرها على الخصوص ، فإنّ نية سائر الأركان كذلك . « 3 »
الثاني : ما ذكره الشيخ في « الخلاف » ، قال : نية التمتع لا بدّ منها . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما : شرط ، والثاني : لا يفتقر إلى النية . « 4 »
وما اختاره الشيخ هو نفس ما ذكره المصنّف : قصد الإتيان بهذا النوع من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 ، الباب 1 من أبواب زيارة البيت ، الحديث 10 ، ولاحظ الحديث 9 .
( 2 ) . الدروس : 339 ، الدرس 89 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 240 .
( 4 ) . الخلاف : 2 / 271 ، المسألة 41 .